قصص نجاح من مجتمع دار الرجاء في الزوايدة في غزة
الطفلة (ش. ب.)… من أجواء الحرب إلى مقاعد التمريض
في ظل الحرب والقصف وانقطاع الكهرباء والإنترنت، لم تكن الظروف مهيأة لأي طالب ليستعد لامتحانات الثانوية العامة، لكن الطفلة (ش. ب.) قررت أن يكون الأمل أقوى من الخوف.
بعد التحاقها بمجتمع دار الرجاء للأيتام، حرصت الإدارة على توفير بيئة مناسبة للدراسة، من خلال تأمين الطاقة والإنترنت رغم التحديات الكبيرة. هذا الدعم كان نقطة التحول في مسيرتها التعليمية.
وسط أصوات القصف والظروف الصعبة، واصلت (ش. ب.) دراستها بإصرار، حتى تمكنت من تقديم امتحانات الثانوية العامة، وحققت نتائج مميزة تعكس حجم الجهد والتحدي الذي خاضته.
واليوم، استطاعت الالتحاق بتخصص التمريض، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها، حاملةً حلمًا أكبر بأن تخدم مجتمعها وتكون يد عون للمرضى والجرحى.
قصة (ش. ب.) تؤكد أن الإرادة قادرة على اختراق أقسى الظروف، وأن توفير بيئة داعمة وآمنة قد يصنع الفارق في مستقبل إنسان بأكمله.
في دار الرجاء، لا نوفر المأوى فقط… بل نوفر فرصة لحياة جديدة.
ــــــــــــــــــــــــ
السيدة (ن. ي.)… عندما يتحول الألم إلى إنجاز
التحقت السيدة (ن. ي.) بمجتمع دار الرجاء للأيتام بعد أن مرت بظروف قاسية تركتها المعيل الوحيد لأسرتها. كانت تحمل بين يديها موهبة قديمة في التطريز والعمل بالصوف، لكنها لم تكن تملك المساحة أو الاستقرار لممارستها.
بعد استقرارها في المجتمع، بدأت تستعيد شغفها بالحياة من خلال هوايتها. شرعت في إنتاج مطرزات يدوية وأعمال صوفية مميزة، مستلهمة التراث الفلسطيني بروح عصرية. ومع دعم المجتمع وتشجيع المحيطين بها، بدأت بعرض منتجاتها وبيعها عبر الإنترنت.
لم يتوقف طموحها عند ذلك، بل قامت بتنظيم دورات تدريبية داخل المجتمع للسيدات والفتيات، لنقل خبرتها إليهن وتعليمهن أساسيات التطريز والعمل اليدوي، مما ساهم في تمكين عدد من السيدات ومنحهن فرصة لتعلم مهارة جديدة قد تكون مصدر دخل مستقبلي لهن.
اليوم، استطاعت السيدة (ن. ي.) توفير دخل يساعد في إعالة أسرتها، وأصبحت مثالًا للمرأة القوية التي تحوّل المعاناة إلى فرصة، والاحتياج إلى إنتاج.
إن قصتها تؤكد أن بيئة آمنة وداعمة قادرة على إعادة بناء الإنسان، وأن تمكين المرأة هو حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك وقادر على الصمود.